نوادي التّربية الذّكيّة للأولياء و المربّين

 

تقوم فكرة نوادي التربية الذكية على أن تربية الأطفال بشكل سليم تبدأ من تدريب الأولياء على أساليب التربية الفعالة، ليتمكنوا من اتخاذ قرارات صحيحة خلال تفاعلهم مع التحديات اليومية لعملية تربية أطفالهم، وبالتالي بناء علاقة أكثر اتزانا واشباعا لاحتياجات الأطفال والأولياء، بما ينعكس بشكل مباشر على سلوك الأطفال وتطور قدراتهم ومهاراتهم الحياتية.

ومن خلال تجارب ودراسات استمرت ما بين عامي 2014 و2016، وشارك فيها أكثر من 500 أسرة توصّل فريق العمل في برنامج التربية الذكية إلى أن الطريقة الأنسب في تدريب الأولياء هي الدمج بين التدريب والكوتشيج في وقت واحد من خلال حصولهم على المعرفة التربوية وتطبيقاتها على الأطفال ومتابعة أثرها خلال فترة من الزمن بهدف تحفيز عملية خلق عادات سلوكية تربوية جديدة داخل الأسرة وعدم التوقف عند مرحلة اكتساب المعلومات كما يحدث في أغلب البرامج التدريبية.

ولتحقيق ذلك تم ابتكار نظام نوادي التربية الذكية، حيث يتشكل كل نادي من مجموعة أولياء صغيرة العدد ما بين 12 إلى 18 شخصا، تلتقي على مدار سبع جلسات تدريبية يديرها مدرب معتمد، وتعقد بشكل دوري لا يقل عن أسبوع ولا يزيد عن أسبوعين.

تعتمد منهجية التدريب في نوادي التربية الذكية على تقديم معارف تربوية جديدة للأولياء في كل جلسة مع طريقة تطبيقها عمليا في المنزل " أنشطة الساعة الذهبية للتربية الذكية"، خلال الفترة الفاصلة بين الجلسات، ومع بداية الجلسة التالية يتم متابعة مخرجات التطبيق وأي مشكلات واجهها الأولياء مع أطفالهم خلال الأنشطة، وليحصلوا بعدها على معارف جديدة وتطبيقاتها وتتكرر عملية المتابعة في الجلسة التالية، لتتحول أنشطة التربية الذكية إلى ممارسة يومية وعادات سلوكية مواظب عليها.

وبعد انتهاء الجلسات يكون الولي جاهزا للانتقال لمرحلة جديدة هي مرحلة الإثراء والتطوير التي تستمر لمدة تسعة أشهر كاملة يكون من حق الولي فيها الحصول على معارف وأنشطة تدريبية عن التربية عبر موقع التربية الذكية على شبكة الانترنت.